ثقافة وفن

رجاء حنون الجابري والسرد القصصي المعاصر

كتب / جعفر المالكي

 

 

 

تُعدّ القاصة العراقية رجاء حنون الجابري واحدة من الأسماء البارزة في مشهد السرد القصصي المعاصر، إذ قدّمت تجربة قصصية واقعية تنطلق من وعيٍ عميق بروح العصر، وتكتب من قلب الواقع لا من هامش الخيال، متكئةً على الجرأة في الطرح والصدق في التعبير.
تميّزت الجابري بأسلوب سردي خاص، تمزج فيه اللغة الأدبية الفصيحة بلمسات ذكية من اللهجة العراقية، ما أضفى على نصوصها نكهة محلية قريبة من القارئ، وعكس قدرتها على التقاط تفاصيل المجتمع العراقي بروحٍ إنسانية وبساطة واعية، دون افتعال أو تزويق.
وُلدت القاصة رجاء حنون الجابري في محافظة ذي قار (الناصرية)، ذات الجذور السومرية العريقة، وانتقلت للعيش في بغداد منذ طفولتها المبكرة، حيث أسهمت البيئة الثقافية للعاصمة في صقل موهبتها وتوسيع آفاقها الإبداعية. وهي حاصلة على دبلوم من معهد النفط، إضافة إلى بكالوريوس في علم التاريخ، الأمر الذي انعكس بوضوح على وعيها السردي وقدرتها على قراءة التحولات الاجتماعية والإنسانية في نصوصها.
تنشط الجابري في الوسط الثقافي، وهي عضوة في اتحاد الأدباء والكتاب في بغداد، وناشطة اجتماعية لها حضورها في الفعاليات الأدبية والثقافية. وقد أصدرت أربع مجموعات قصصية، هي:
بكاء النوارس – فضاءات الفن، بغداد 2024
رفيق دمعتي – دار الصحيفة العربية، بغداد، ودار العراب، دمشق 2025
وثيقة مريم – دار الصحيفة العربية، بغداد، ودار العراب، دمشق 2025
عاشقات الحمام وعشاقهن – دار السرد، بغداد 2026
تربّت الجابري على كتابة القصة منذ سنٍ مبكرة، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة واضحة في الألفية الثانية من القرن الحادي والعشرين، حيث نالت شهرة متصاعدة بفضل مثابرتها واستمرارها في تطوير أدواتها السردية.
وفي ختام هذا التقرير، نتمنى للقاصة رجاء حنون الجابري دوام التوفيق والتقدم، ومزيدًا من الحضور الإبداعي الذي يليق بتجربتها، لتواصل مسيرتها القصصية بثبات وصولًا إلى مصاف كبار كتّاب القصة في العراق والعالم العربي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار