هشام المياحي .. صحافي يكتب من الميدان
علي صحن عبد العزيز

ينمو ويزدهر قطاع الإعلام يومًا بعد آخر حينما نرى الطاقات الواعدة فرصتها المناسبة في إبراز مواهبهم المتجددة والفاعلة ، وزميلنا الصحفي هشام المياحي كان من تلك الصفوة من حيث تقاريره الميدانية وتأثيرها بين المجتمع لأنه يعتقد بأن الصحافة اذا لم تكن في الميدان وبين المجتمع فلا فائدة مرجوة منها ، والمتابع لما يكتبه من تقارير يلاحظ أنها غير مكررة وبعيدة عن القوالب الكلاسيكية بل يكتب بلغة الواقع لتلبي حاجة المواطن بالدرجة الأولى ، ومن حيث المبدأ فإن عمل الصحافة الميدانية تشكل عصب الصحافة الحرة والمتزنة، وما يرصده زميلنا ( هشام المياحي ) من ظواهر مجتمعية في محافظة البصرة وغيرها بعينه من حثيثات وخلفيات تلك الحالات الاجتماعية هي بالتالي رسالته الإنسانية كخط اول ، وهنالك الكثير من الصحفيين من يكتب خلف المكاتب فتولد مواضيعهم منذ اللحظة ميتة من حيث المحتوى الإعلامي الهادف والرصين ، وما نكتبه اتجاهه ليس مدحًا إنما هو واقع حال يفرض نفسه لحقيقة أن مثل هؤلاء الصحفيين لابد أن ينظر لهم بعين الأعتبار ، فكل تقاريره لا تكتب بأسلوب روتيني وإنما تكون وليدة الميدان ومنه واليه ، تلك اللغة التي نحتاجها والاسلوب الارقى ، ومن نبضات مواضيعه لا يتناول التقرير من جهة أو شخصية واحدة بل يزج عدة آراء بتقريره لعطيه شحنة تفاعلية أكثر وجاذبية مع المتلقي ، يذكر شكاويهم ومقترحاتهم على أفضل ما يرام ، كما ويرى أن تقاريره لابد أن تكون واقعية من خلال الكلمة الصادقة وحركة كامرته لا تصور تصويرًا بشكل خاص بل تكون لقطات جذابة ترفع مستوى التقرير إلى من يعنيهم الأمر وتلك إحدى سمات المراسل أو الصحفي الميداني في الابتعاد عن الخطاب المؤدلج والجاهز للنشر وهذه الوسائل الأكثر صعوبة وخطورة في كتابة التقارير ، ولكنه وللأمانة المهنية اثبت بأنه صاحب كفاءة وممارسة في ميدان الصحافة فهو بكالوريوس أعلام وتلفزيون وباشر بتطوير مهاراته وفق السياق الأمثل ليحيط تقاريره احاطة تامة بكل ما يستلزم من جوانب كتابة التقارير وفق أحدث أساليب الصحافة ، وأننا نرى بأنه اسلوبه ذكيًا ومهنيًا فلا يكتب الا الحقيقة من مصدرها الرئيسي فالمعلومات من الميدان تعكس الواقع وليست المواد الجاهزة والمختمرة في مواقع التواصل الاجتماعي.