إيران الإسلامية سلاما ،
بقلم الباحث والمفكر السياسي علي السلامي

لا يعني التفاوض وأنت في ساحة الحرب الناعمة أن تقوم بترك الزناد ، والاستسهال السياسي القاتل ، فهذا يعتبر من الخطاء الاستراتيجية الكبيرة التي قد تنهي الحرب لصالح العدو .، وهنا من الواجب على مراكز دراسات الفكر والتخطيط السياسي الاستراتيجي وعي تلك الحقيقة جيدا والعمل على بيانها للشعب والدولة وعدم التهاون في أي وقت يمثل نقطة فاصلة وحالة صفرية تعرف في مجال العلوم السياسية ، (أما نكون اقوياء صامدين ثابتين على موقفنا الرسالي) (وأما لا نكون من الأساس) .، ينسب لسيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ع ،( إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي ، فيا سيوف خذيني )
فكيف يساير الصالح العدو الطالح وهو المعروف سابقاً بالغدر وخرق العهود والمواثيق الدولية .، وأقرب دليل على ما نقول تلك الخروقات الواضحة وضوح الشمس ، والصريحة في تعديها السافر التي تتعلق في جرائم الحرب .، وكيف لا يسمح للدولة إستعمال السلاح ذات التدمير الهائل .، وفي ذات الوقت جهارا نهارا تم إستعمال ماهو أعلى قوة تدميرية عن ما مرفوض في القانون الدولي الإنساني .،
فهنا نقول هل من غرس نفسه كليا في وحل الإجرام وأخذ يتعدد من جانب ومن جانب آخر يتفنن في مظاهر التعدي على الآخر بحسب ما يحمل من المتبنيات الفكرية الايدلوجية هو قادر على الوفاء في عهد هو لا يختلف عن العهود والمواثيق السابقة التي قطعها على نفسه .؟ فلاشك التأريخ يعاقبنا على تقصيرنا تجاه محطاته المفصلية التي بينت لنا ضرورة الحذر الشديد في ساعة الحرب فضلا عن ساعة السلام .، فإذا كنت تريد القتال لأجل الدفاع عن قضية مقدسة مثل تحرير الأرض وطرد المعتدين بعيدا كل البعد عن الشعب والدولة .، فهذا واجب ، لكن لا يعني ذلك أهم من الحفاظ على المكتسبات الاستراتيجية ، إذ من حيث الفكر السياسي نجد في طرد المعتدي حماية للشعب والدولة .، لكن مابعد الطرد ، أليست تكمن حالة الواقية الأمنية والعسكرية وهي تكاد تكون أهم بكثير من مرحلة القتال الخاص في طرد المعتدي .؟ تأمل
فإذا خالفنا صفحات التأريخ السياسي البعيد والقريب نكون قد خالفنا منهج المراجعات التأريخية التي حذرتنا من مغبة الذهاب وراء الاستسهال في بيان الأشياء وقبولها داخليا وخارجيا .، كما ويعقابنا الحاضر والمستقبل على حد سواء بسبب عدم صيانة ورعاية وجودنا والحفاظ عليه من السقوط والاندثار .، إذ من الأفضل لنا وضع الأصبع على الزناد في وقت مسار التفاوض .،
وذلك يأتي من عدة أبواب .، أهمها لا على سبيل الحصر ، اثنان
الأول الجلوس على طاولة المفاوضات الإستراتيجية من واقع القوة والبسالة والشجاعة لا واقع الضعف والهوان او الانكسار ، إذ احيانا العدو يعتقد أن الجلوس والتفاوض رضوخ في ما يريد من أهداف أعدت سابقا منذ عشرات السنين .، مثل التفاوض في وقت الحصار على إنهاء مكتسبات الشعب والدولة ، فأما بقاء الحصار على حالة ، أو إنهاء المكتسبات .؟ لكن إذا كان التفاوض الاستراتيجي ينطلق من منطلق قوة صارمة لا تقف مكتوفة الأيدي ولا ترتبك في إصدار القرارات السريعة عند فشل المفاوضات والعودة إلى نقطة الصفر .، من الطبيعي هناك يحصل الأنتصار حتى إذا فشلت .، فليس النظام وحده يحتاج بأن يقوي جهازة ويمنع عن نفسه الاهتزاز والسقوط ، فالشعب أيضا وما يحمل من فعاليات شعبية ومجتمعية وسياسية واقتصادية وامنية وعسكرية ، كلها تنظر إلى شخص المفاوض من واقع القوة وتكتسب منه ذات القوة .، وكما قيل الناس على دين ملوكهم .، المفاوض على دين حاكمه في مجال الثبات على الحق والثبات على الموقف .،
الثاني أن في أخذ جانب الاستعداد الكامل من خلال البقاء على جانب الحيطة والحذر والابتعاد الكلي الشامل عن وسائل الضغط النفسي في الإعلام الإقليمي والدولي .، يسهل من المفاوضات ويجعلها تسري في صالح صاحب الحق والحقيقة .، ويعطي البلاد والعباد حماية من تبعات الهجوم المباغت لا سامح الله تعالى .،
أما وبخلاف ذلك هناك احتمالية كبيرة بأن تتكرر السيناريوهات كمثل ضربة يولوا ٢٠٢٤
وضربة يونيوا ٢٠٢٥ أثناء مفاوضات بحث البرنامج النووي الإيراني .،
لذلك يجب على صاحب الحق والحقيقة في التفاوض على أي قضية داخلية وخارجية أن يكون حذر جدا ما قبل وما بعد التفاوض ، وصاحب يقين أن الحق الرسالي يعود له دون غيرة ، وأن يستغل الإعلام الآخر أمثل استغلال ويقوم بالرد عليه في مجال الحرب الإعلامية النفسية التكتيكية ، فيستغل التصريحات الأخرى التي تعطي أهمية إلى ذات جبهة الحق الرسالي دون الباطل ،
يقول نائب ترامب جي دي فانس ::
“إيران بلد (صعب للغاية) للقيام بدبلوماسية معه ، لأنه البلد الوحيد في العالم الذي يرفض قائده التحدث إلى الولايات المتحدة .. يمكن لترامب أن يرفع سماعة الهاتف والتحدث إلى بوتين .، يمكنه أن يرفع سماعة الهاتف والاتصال بشي ، أو كيم جونغ أون – حتى الدول التي لدينا علاقات عد.ائية جدًا معها. لكن لا يمكننا التحدث إلى قائد إيران .، هذا أمر غريب ” بمعنى هناك نظرة داخلية إلى قيادة إيران الإسلامية ، ويجب أن تستغل تلك النظرة جيدا ،