ثقافة وفن

قصة قصيرة / يا نصف شفاه الماء

رجاء الجابري

 

 

 

كتبت له مقطوعة نثرية تُبشر بموهبة قادمة، قالت فيها:
“يا نصف شفاه الماء
، يا لمعة وجد من شوق
، يا شوق التين للطين
، يا بهجة الملح للنار
، يا قرة عين الله… كن لي أمل حكايتي، يحسان بأن هاتفهما سيحترق من حرارة شوقهما”.

أرسل ردًا: “يلذع من الصمت، ينبع من الخير، سأصنعك إصبعًا سادسًا لتقفزي من يدي إلى قدري”.

قبالة مرآتها، مسكت هاتفها… تأملته جيدًا، هجست في نفسها أنه هاتف قديم الطراز. ماذا لو استبدله حبيبها بأخر أحدث منه؟ ستخرج من البيت وتلتقيه مع أصدقائه وصديقاتها، تمنت لو لبست أثوابًا أكثر أناقة، أغلى سعرًا. نظرت إلى حذائها، هندامها، شعرها… كل ما فيها وما عليها يحتاج تجديدًا.

طرحت هذه الهواجس والرغبات على حبيبها، فأيدها بحرارة، وأشار عليها بأن يستدين من صديقه بكفالتها، كونها موظفة وهو يبحث عن وظيفة… استحسنت الفكرة…

ما إن جلس صديقهما قبالة حبيبها حتى عاجلاه بطلبهما، فوافق هو الآخر بحرارة..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار